الشيخ محمد علي الأنصاري
535
الموسوعة الفقهية الميسرة
وهناك موارد أُخر وقع البحث في توقيفيّتها ، من قبيل : أسماء اللَّه تعالى . راجع العناوين : أذان ، أسباب / الأسباب الشرعيّة ، إسرار ، اضطجاع ، بيع ، تذكية ، تسمية . وأمّا ما لا يتوقّف على التوقيف ، فمثل : الصحّة والفساد ، والإتمام والنقص ، والإجزاء وعدمه ، ونحو ذلك ممّا لا يتوقّف على بيان الشارع ؛ لأنّ الصحّة هي مطابقة المأتي به مع جميع شرائط وأجزاء المأمور به ، فمع المطابقة ينتزع منها الصحّة ، ومع عدمها ينتزع منها البطلان . ومثله التمام والنقص ، فالمأتي به المطابق مع المأمور به تام ، وغير المطابق ناقص . وكذا المطابق مجزٍ عن الأمر ويحصل به الامتثال ، وغير المطابق غير مجزٍ ، إلّاإذا جعله الشارع مجزياً تفضّلًا منه . ومثل ذلك كلُّ مورد أُحيل معرفته إلى العرف ، مثل عنوان النفقة ، والإعسار ، والغناء ، والإسراف والتبذير والتقتير - إلى حدٍّ ما - . وكذا ما أُحيل معرفته إلى أهل الخبرة ، كالأرش والغبن الفاحش والأعلميّة في الاجتهاد و . . . . توقيفي نسبة إلى التوقيف ، راجع : توقيف . توكّل لغة : الاعتماد على الغير وجعله نائباً عنك . والوكيل : فعيل بمعنى المفعول ، أي من يكون الأمر موكولًا إليه . والاسم منه : الوِكالة والوَكالة . والتوكّل يطلق على وجهين : - فيقال : توكّلت لفلان ، بمعنى تولّيت له . - ويقال : وكّلته ، فتوكّل لي ، وتوكّلت عليه ، بمعنى اعتمدته « 1 » . ومنه قوله تعالى : « وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 2 » و « وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا » « 3 » وآيات عديدة أُخرى بهذا المضمون . اصطلاحاً : يأتي بالمعنيين التاليين : الأوّل - بمعنى تولية الغير القيام بعملٍ ما ، وهو المعبّر عنه بالوَكالة أو الوِكالة . والكلام عنه
--> ( 1 ) أُنظر : معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ( للراغب ) : « وكل » . وفي الصحاح : « التوكّل : إظهار العجز والاعتماد على غيرك » . وانظر النهاية « لابن الأثير » ، ومجمع البحرين ، والمعجم الوسيط ، وغيرهما : المادة نفسها . ( 2 ) الطلاق : 3 . ( 3 ) الأحزاب : 3 .